السيد عباس علي الموسوي

249

شرح نهج البلاغة

31 - ومن كلام له عليه السلام لما أنفذ عبد اللّه بن عباس إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل لا تلقينّ طلحة ، فإنّك إن تلقه تجده كالثّور عاقصا قرنه ، يركب الصّعب ويقول : هو الذّلول . ولكن الق الزّبير ، فإنهّ ألين عريكة ، فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ، فما عدا ممّا بدا . قال السيد الشريف : وهو - عليه السلام - أوّل من سمعت منه هذه الكلمة ، أعني : « فما عدا مما بدا » . اللغة 1 - يستفيئه : من فاء بمعنى رجع ويستفيئه يسترجعه . 2 - الثور : ذكر البقر وجمعه ثيران وأثوار وثيار وثيرة . 3 - عقص الشعر : فتله ولواه والأعقص من التيوس ما التوى قرناه على أذنيه من خلفه . 4 - الصعب : الدابة الجموح . 5 - الذلول : الدابة المنقادة المطيعة . 6 - ألين عريكة : أسلس خلقا ، والعريكة الطبيعة . 7 - أنكرتني : جهلتني ولم تعرفني . 8 - عداه : عن الأمر صرفه وشغله .